هل يمكن أن تقوم بتجربة تخاطرية بنفسك ؟

قلنا : إن التخاطر أو التليباثي من الظواهر الخارقة التي تحدث بين شخصين بصورة عفوية وخلالها قد ينجح أحدهما في إرسال معلومات معينة إلى الآخر من مسافة بعيدة .

وهي تجربة مر بها كل إنسان –على الأقل مرة في حياته- ولكنه في الغالب يتجاهل ذكرها لغرابتها الشديدة. والمشكلة في هذه الظاهرة أنها عفوية ولا يمكن تكرارها عمداً في الظروف المعملية ، ورغم ذلك يظهر بين الحين والآخر من يحاول إخضاعها لشروط البحث العلمي .

والواقع أن الناس يختلفون في قدراتهم التخاطرية : فبعضهم يملك هذه القدرة بشكل قوي ، وبعضهم الآخر قد لا يملكها إلا بحالات نادرة جداً . ولذلك فهذه الظاهرة لا يمكن أن تحصل بين أي اثنين أياً كانا ، بل لابد من استعداد خاص لدى الشخصين أو ظروف قادحة نفسية معينة. كما أن عملية الاتصال الفعلي تحدث بين طرفين فيرسل أحدهما أفكاراً قد لا يستطيع الطرف الآخر تفسيرها في وقتها ، فرسائل التواصل بين البشر تتفاوت درجة تركيزها وقوتها من شخص لآخر حسب أهميته وأهمية الاتصال .

وكمثال على المحرضات المساعدة على التخاطر ما يحدث بين الأم وابنها الغائب عنها آلاف الأميال وبدون وسائل اتصال حديثة ومعروفة من هاتف إو إنترنت ، نجد أن الابن فجأة يتصل على والدته ويخبرها بشوقه لها ، ولكنه لم يتمكن من الاتصال بها إلا هذه اللحظة بسبب انشغاله مثلاً . وهذا يعني أن طاقة الأم المشاعرية كانت مركزة وقوية في تلك اللحظة مما دعا الابن إلى الاتصال بها .

فإذا أردت أن تقوم بتجربة تخاطرية بشخص ما فحاول ما يلي : فكّر في هذا الشخص ، بشرط أن تكون بينكما معرفة سابقة جيدة وليست سطحية ، إضافة إلى أن تكون سبق أن تحدثت إليه وجلست معه مرات عديدة .. ثم اتبع الخطوات التالية: استرخِ ، فكر به ، ركّز التفكير وبصدق ، وعندها قد تصل إلى طاقة الإرسال فتتمكن من إرسال رسالتك الشعورية أو العقلية إليه .